الشيخ محمد الصادقي الطهراني
189
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المتواترة المثبتة في القرآن . وهنا مقالة هي عوان بينهما تجعل كلًا من هذينٍ الفرقدين علياً عليه السلام وأبا بكر في مكانته اللائقة به « 1 » تفضيلًا فضيلًا لفرقد الفراش على صاحب الغار ولا يظلمون فتيلا ، فإلى تحقيق الحق المعني من آية الغار بكل تجرد وحرية ، وكما يستفاد من نفس الآية دن
--> ( 1 ) ) . البحار 19 : 80 عن تفسير الإمام العسكري عليهما السلام إن اللَّه تعالى أوحى إلى النبي يا محمد صلى الله عليه وآله إن العلى الأعلى يقرأكالسلام ويقول لك : إن أبا جهل والملأمن قريش قد دبروا يريدون قتلك وآمرك أن تبيت علياً في موضعك وقال لك : إن منزلته منزلة إسماعيل ذبيح من إبراهيم الخليل يجعلنفسه لنفسك فداء وروحه لروحك وقاءً . وآمرك أن تتصحب أبا بكر فإنه ان آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك ويعاقدك كان في الجنة من رفقاءك وفي غرفاتها من خلصائك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أرضيت أن أطلب فلا أوجد توجد فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه عليه السلام رضيت أن يكون روحي ونفسي فداءً لاخ لك أو قريب . . . . وهل أحب الحياة إلا لخدمتك والتصرف بين أمرك ونهيك ولمحبة أوليائك ونصرة أصفياءك ومجاهدة أعداءك ، لولا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذا الدنيا ساعة واحدة فأقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال له : يا أبا الحسن قد قرأ علي كلامك هذا الموكلون باللوح المحفوظ وقرأوا علي ما أعد اللَّه لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله السامعون ولا رأى مثله الراءون ولا خطر مثله ببال المتفكرين . ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأبي بكر : أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تُطلب كما أطلب وتعرف بأنك تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب ؟ قال أبو بكر : يا رسول اللَّه أما أنا لو عشت عمر الدنيا في جميعها أشد عذاب لا ينزل علي موت مريح ولا منهج متيح وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءُك ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا جرم أن أطلع اللَّه على قلبك ووجد ما فيه موافقاً لما جرى على لسانك جعلك بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد ومنزلة الروح من البدن كعلي الذين هو مني كذلك وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشرف خصائله ، يا با بكر ن من عاهد ثم لم ينكث ولم يغير ولم يبدل ولم يحسد من قد أبانه اللَّه بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الأعلى ، وإذا أنت مضيت على طريقه يحبها منك ربك ولم تتبعها بما يُسخط ووافيته بها إذا بعثك بين يديه كنت لولاية اللَّه مستحقاً ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجباً . . . ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي أنت مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد والروح من البن ، حببت إلي كالماء البارد إلى ذي الغلة الصادي ثم قال له : يا أبا حسن تغش ببردتي . . .